ابن القاصح العذري البغدادي
116
سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي
باب أحكام النون الساكنة والتنوين هذا الباب أيضا من إدغام حروف قربت مخارجها . وأحكام جمع حكم وإنما جمع لأن للنون الساكنة والتنوين هنا أحكاما من الإظهار والإدغام والقلب والإخفاء ، وقد أفردت لهما تصنيفا وقدم الكلام في الإدغام فقال : وكلّهم التّنوين والنّون أدغموا * بلا غنّة في اللّام والرّا ليجملا أخبر أن القراء كلهم يعني السبعة أدغموا التنوين والنون الساكنة المتطرفة في اللام والراء من غير غنة نحو هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [ البقرة : 2 ] و ثَمَرَةٍ رِزْقاً [ البقرة : 25 ] و لكِنْ لا يَعْلَمُونَ [ البقرة : 13 ] و مِنْ رَبِّهِمْ [ البقرة : 5 ] ، وقوله : ليجملا أي ليجملا في اللفظ بهما من غير كلفة وسيأتي بيان الغنة في باب مخارج الحروف . وكلّ بينمو أدغموا مع غنّة * وفي الواو واليا دونها خلف تلا أخبر أن كل القراء السبعة أدغموا النون الساكنة والتنوين في حروف ينمو الأربعة وهي الياء والنون والميم والواو إدغاما مصاحبا للغنة فالياء نحو من يقول وبرق يجعلون والنون نحو من نور و يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ [ الغاشية : 8 ] ، والميم نحو مِمَّنْ مَنَعَ [ البقرة : 114 ] و مَثَلًا ما بَعُوضَةً [ البقرة : 26 ] ، والواو نحو مِنْ والٍ [ الرعد : 1 ] ، و غِشاوَةٌ [ البقرة : 7 ] ، [ الجاثية : 23 ] ، ولهم وقوله وفي الواو واليا إلخ أخبر أن خلفا قرأ بإدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء بدون غنة أي بغير غنة : وعندهما للكلّ أظهر بكلمة * مخافة إشباه المضاعف أثقلا أمر رحمه اللّه بإظهار النون الساكنة لكل القراء عندهما أي عند الياء والواو وإذا جاءت النون قبلهما في كلمة واحدة نحو الدنيا وبنيان وقنوان وصنوان فلا يدخل التنوين في ذلك لأنه مختص بالأواخر ثم علل بقوله مخافة أشباه المضاعف يعني أن النون الساكنة إذا وقعت